آقا رضا الهمداني

91

مصباح الفقيه

وثانيا : بمخالفة هذا التوجيه لما يظهر من جملة من الأخبار من أنّ المسارعة والاستباق إلى فعل الصلاة في أوّل وقتها هو الأفضل ، بل الظاهر أنّ أوّل الوقت هو المراد بالوقت الأوّل في الأخبار المستفيضة الآتية الدالَّة على أنّ لكلّ صلاة وقتين ، وأنّ أوّل الوقتين أفضلهما ، وأنّ فضله على الوقت الآخر كفضل الآخرة على الدنيا ، كما ستعرف . وفي خبر سعيد بن الحسن - الآتي ( 1 ) - أيضا شهادة على ذلك . وحمل هذه الأخبار بأسرها على إرادة أوّل وقت الفضيلة توجيه بعيد ، خصوصا في مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ أوّل الوقت أبدا أفضل ، فعجّل الخير ما استطعت » ( 2 ) إلى آخره . وعنه أيضا قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللَّه وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال : « أوّله ، إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل » ( 3 ) . وعن أبي بصير قال : ذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثمان ركعات ؟ فقال : « خفّف ما استطعت » ( 4 ) . وعن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت اللَّه الأوّل ، وهو أفضلهما » ( 5 ) .

--> ( 1 ) قريبا . ( 2 ) الكافي 3 : 274 / 8 ، التهذيب 2 : 41 / 130 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 10 . ( 3 ) الكافي 3 : 274 / 5 ، التهذيب 2 : 40 / 127 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 12 . ( 4 ) التهذيب 2 : 257 / 1019 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 9 ( 5 ) التهذيب 2 : 18 / 50 ، الاستبصار 1 : 246 / 880 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، ح 6 .