آقا رضا الهمداني
9
مصباح الفقيه
فعن الشيخ - في الحسن - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال : « بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلَّى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني » ( 1 ) . وفي الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « إنّ تارك الفريضة كافر » ( 2 ) . وعن الصدوق - في الصحيح - عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما بين المسلم وبين أن يكفر إلَّا أن يترك الصلاة الفريضة متعمّدا أو يتهاون بها فلا يصلَّيها » ( 3 ) . وعن مسعدة بن صدقة أنّه قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما بال الزاني لا تسمّيه كافرا وتارك الصلاة تسمّيه كافرا ؟ وما الحجّة في ذلك ؟ فقال : « لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما فعل ذلك لمكان الشهوة ، لأنّها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلَّا استخفافا بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلَّا وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها قاصدا لها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصدا لتركها فليس يكون قصده لتركها اللَّذّة ، فإذا نفيت اللَّذّة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » ( 4 ) . والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن تحصى . ( والعلم بها ) أي بالصلاة ( يستدعي بيان أربعة أركان ) :
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 239 / 948 ، وعنه في الوسائل ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، ذيل ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 7 - 8 / 13 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 1 . ( 3 ) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : 274 - 275 / 1 ، وعنه في الوسائل ، الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض ، ذيل ح 6 . ( 4 ) الفقيه 1 : 132 / 616 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 2 .