آقا رضا الهمداني
89
مصباح الفقيه
أربعة أقدام ، فإن صلَّيت قبل ذلك لم يجزئك ، وبعضهم يقول : يجزئ ، ولكنّ الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببت - جعلت فداك - أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب « القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا » ( 1 ) . توضيح عدم معارضة هذه الأخبار للأخبار المتقدّمة الدالَّة على دخول وقت الصلاتين بالزوال : أمّا الرواية الأخيرة : فما كتبه عليه السّلام جوابا عن سؤاله لا يخلو عن تشابه ، ولذا احتمل بعض ( 2 ) اشتماله على السقط . وأمّا الأخبار الحاكية لفعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : فلا تنافي الأخبار المتقدّمة ، كما هو واضح . وأمّا الأخبار الدالَّة على أنّ وقت الظهر يدخل بعد الزوال بقدم أو قدمين أو ذراع فهي وإن كانت بظاهرها منافية لتلك الروايات ، لكنّها لا تصلح لمعارضتها بعد تواتر تلك الأخبار معنى ، وموافقتها لظاهر الكتاب واعتضادها بغيرها من الأخبار الآتية ، وبقول المسلمين وعملهم حتّى ادّعي كون مضمونها من ضروريّات الدين خصوصا مع ما في نفس هذه الأخبار من الإشعار والإيماء بكون الوقت في حدّ ذاته صالحا للفريضة ، وأنّ تأخيره إنّما هو لأجل أن يتنفّل قبله ، ولذا اختصّ ذلك بمن شرّع في حقّه النافلة ، دون غيره ، فكأنّه اقتطع قطعة من وقت الفريضة لنافلتها لكن لا على وجه لا تصحّ فيه الفريضة حتّى يتحقّق
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 249 / 989 ، الاستبصار 1 : 254 / 912 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، ح 30 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 6 : 132 .