آقا رضا الهمداني
73
مصباح الفقيه
لا أجد من أنكرها على البتّ ( 1 ) . ومستندهم بحسب الظاهر ليس إلَّا هذه الرواية ، وكفى بذلك جابرا لضعفه . هذا ، مع أنّ المقام مقام المسامحة ، فإنّه من أظهر مصاديق المعتبرة المستفيضة الدالَّة على أنّ من بلغه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ثواب على عمل فعمله بالتماس ( 2 ) ذلك الثواب أوتيه وإن لم يكن الأمر كما بلغه ( 3 ) . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لا موقع للمسامحة بعد أن دلّ دليل معتبر على خلافها ، وقد دلّ الخبران ( 4 ) المتقدّمان بإطلاقهما على نفي شرعيّة الإتيان بأربع ركعات موصولة . ويمكن دفعه : بأنّ غاية ما يمكن ادّعاؤه إنّما هو شمول الخبرين - بمقتضى ترك الاستفصال في الأوّل وإطلاق « نوافلك » في الثاني - لمطلق النوافل المتعارفة ، لا خصوص النوافل المرتّبة ، كما قد يدّعى انصرافهما إليها ، وأمّا مثل هذه الصلاة الغير المتعارفة التي لها وقت خاصّ خاصّ وكيفيّة خاصّة فإطلاقهما منصرف عنها قطعا . هذا ، مع أنّ تقييد الإطلاق أهون من تخصيص عموم أخبار « من بلغ » بالنسبة إلى هذا الفرد ، فليتأمّل . ( وسنذكر تفصيل باقي الصلوات ) وبعض ما أجملناه فيما يتعلَّق بالنوافل المفصّلة ( في مواضعها إن شاء اللَّه ) .
--> ( 1 ) جواهر الكلام 7 : 69 . ( 2 ) في « ض 11 ، 14 » : « التماس » . ( 3 ) راجع الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات من كتاب الوسائل . ( 4 ) أي : خبرا عليّ بن جعفر وأبي بصير المتقدّمان في ص 67 .