آقا رضا الهمداني
64
مصباح الفقيه
إلى الركعتين ، لا إهماله بالنسبة إلى ذلك المكان رأسا ، فعلى هذا يتّجه اختيار القول الأوّل ، فليتأمّل . ويمكن الاستدلال له أيضا بترك الاستفصال فيما رواه صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن التطوّع بالنهار وأنا في سفر ، فقال : « لا ، ولكن تقضي صلاة الليل بالنهار وأنت في سفر » فقلت : جعلت فداك صلاة النهار التي أُصلَّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر ؟ فقال : « أمّا أنا فلا أقضيها » ( 1 ) . ويمكن الاستدلال لتبعيّتها لإتمام الفريضة : بما يستشعر من جملة من الأخبار بل يستظهر من بعضها من تبعيّة سقوط النافلة لتقصير الفريضة . مثل : ما عن الفضل بن شاذان في حديث العلل عن الرضا عليه السّلام ، قال : « وإنّما ترك تطوّع النهار ولم يترك تطوّع الليل لأنّ كلّ صلاة لا يقصر فيها لا يقصر فيما بعدها من التطوّع ، وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع ، وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوّع » ( 2 ) . وفيه تأمّل ، فالإنصاف أنّ الحكم موقع تردّد ، فالقول بالسقوط إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . نعم ، لا ينبغي التأمّل في عدم سقوطها عن المسافر الذي هو بحكم الحاضر ، ككثير السفر ونحوه ، كما صرّح به بعض ( 3 ) ، بل عن ظاهر الغنية أو
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 16 / 45 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 290 / 1320 ، علل الشرائع : 267 ( الباب 182 ) ح 9 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 99 - 113 ( الباب 34 ) ح 1 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 5 . ( 3 ) صاحب الجواهر فيها 7 : 50 - 51 .