آقا رضا الهمداني
47
مصباح الفقيه
أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : تنفّلوا » الحديث ، إلى قوله : « دار الكرامة » ثمّ زاد : « قيل : يا رسول اللَّه وما ساعة الغفلة ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » ( 1 ) . وعن السيّد ابن طاوس في الكتاب المذكور أنّه روى هذه الرواية أيضا وزاد : « قيل : يا رسول اللَّه وما معنى خفيفتين ؟ قال : تقرأ فيهما الحمد وحدها ، قيل : يا رسول اللَّه متى أُصلَّيهما ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء » ( 2 ) . وعن الصدوق في الفقيه عن الباقر عليه السّلام : « أنّ إبليس يبثّ جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى طلوع الشمس » وذكر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : « أكثروا ذكر اللَّه عزّ وجلّ في هاتين الساعتين ، وتعوّذوا باللَّه عزّ وجلّ من شرّ إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين ، فإنّهما ساعتا غفلة » ( 3 ) . وعن شيخنا البهائي في كتاب مفتاح الفلاح أنّه - بعد أن ذكر حديث السكوني أو وهب ، المنقول برواية الشيخ في التهذيب - قال : ولا يخفى أنّ المراد ما بين وقت المغرب ووقت العشاء ، أعني ما بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق ، كما يرشدك إليه الحديث السابق ، لا ما بين الصلاتين ، وقد ورد في الأحاديث أنّ أوّل وقت العشاء غيبوبة الشفق ، ومن هنا يستفاد أنّ وقت أداء ركعتي الغفيلة ما بين المغرب وذهاب الشفق ، فإن خرج ، صارت قضاء ( 4 ) . انتهى .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 243 / 963 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 69 . ( 2 ) فلاح السائل : 434 - 435 / 301 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 69 . ( 3 ) الفقيه 1 : 318 / 1444 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 69 . ( 4 ) مفتاح الفلاح : 545 - 546 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 69 - 70 .