آقا رضا الهمداني

119

مصباح الفقيه

بمقدار أدائها بحسب ما يقتضيه تكليف المكلَّف . ويدلّ على اختصاص أوّل الوقت بالأولى وآخره بالأخيرة الأدلَّة المتقدّمة الدالَّة عليه في الظهرين ، فإنّ المقامين من واد واحد ، والأدلَّة مشتركة بينهما . وقد تبيّن فيما تقدّم ما يصحّ أن يراد بالاختصاص ، فلا نطيل بالإعادة . ويدلّ على دخول وقتهما بالغروب جملة من الأخبار المتقدّمة في صدر المبحث . ففي صحيحة زرارة : « إذا غابت الشمس دخل الوقتان : المغرب والعشاء » ( 1 ) . وفي صحيحة عبيد بن زرارة : « ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 2 ) . وفي خبره الآخر : « إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 3 ) . وفي رواية ثالثة عنه أيضا : « إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل » ( 4 ) . وفي مكاتبة ابن مهران في جواب سؤاله عمّا ذكره بعض أصحابنا من دخول وقت الظهرين بالزوال والعشاءين بالغروب إلَّا أنّ هذه قبل هذه ، كتب عليه السّلام « كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ، ومصيرها

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 81 ، الهامش ( 4 ) . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 83 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) الكافي 3 : 281 / 12 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، ح 11 . ( 4 ) التهذيب 2 : 27 / 78 ، الوسائل ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، ذيل ح 11 .