آقا رضا الهمداني
117
مصباح الفقيه
بالعصر ولا يؤخّرها [ فتفوته ] ( 1 ) فيكون قد فاتتاه جميعا » ( 2 ) . ورواية داود بن فرقد ، المتقدّمة ( 3 ) . ويمكن الاستدلال له بما استدلّ به العلَّامة - في العبارة المتقدّمة ( 4 ) عن المختلف - لإثبات اختصاص أوّل الوقت بالظهر ، فإنّه إنّما يتّجه الاستدلال به لإثبات اختصاص آخر الوقت بالعصر ، بتقريب أن يقال : إنّه على تقدير تركه للصلاتين إلى أن لم يبق من الوقت إلَّا مقدار أداء إحداهما فهو إمّا أن يكون مأمورا بإيقاعهما معا في ذلك الوقت ، أو بواحدة لا بعينها ، أو معيّنة . أمّا الأوّل : فتكليف ما لا يطاق . والثاني : فهو مخالف للإجماع . والثالث : فإن كانت المعيّنة هي العصر ، ثبت المطلوب ، وإن كانت الظهر ، فمخالف للإجماع . ويؤيّده أيضا ما يستفاد من الأخبار من أنّ تعميم الشارع لأوقات الصلاة إنّما هو من باب التوسعة ، وإلَّا فهي بالذات كانت خمسة ، فمقتضى الاعتبار كون صاحبة الوقت أولى بالرعاية في مقام المزاحمة ، فتكون هي المكلَّف بها بالفعل ، كما هو الشأن في كلّ واجبين متزاحمين أحدهما أهمّ من الآخر . لكن لو صحّ الاستدلال بهذا الوجه الاعتباري وكان الدليل منحصرا فيه ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 2 : 269 - 270 / 1074 ، الاستبصار 1 : 287 - 288 / 1052 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب المواقيت ، ح 18 . ( 3 ) في ص 84 و 112 . ( 4 ) في ص 108 .