آقا رضا الهمداني

114

مصباح الفقيه

يجوز للمكلَّف الخروج عن عهدة كلّ من الصلاتين - إنّما يدخل بعد مضيّ مقدار يتمكَّن فيه من أداء الظهر حيث إنّ له تأخير الظهر إلى ذلك الوقت وإتيانها فيه ، وله تقديمها عليه وإيقاع العصر فيه ، فلا معارضة بين الروايات فإنّ المراد برواية داود - على الظاهر - ليس إلَّا الوقت بهذا المعنى ، وتخصيص مقدار أربع ركعات بالذكر - مع أنّ المدار على مضيّ مقدار يتمكَّن فيه من أداء الظهر بحسب ما يقتضيه تكليفه - للجري مجرى العادة . فالذي يقوى في النظر صلاحيّة الوقت من حيث هو من أوّله لفعل العصر ، وكون الترتّب بين الصلاتين مانعا عن الفعليّة . فالأظهر عدم وجوب إعادتها لو وقعت في أوّل الوقت على وجه حكم فيه بسقوط شرطيّة الترتيب ، كما أنّ المتّجه جواز الشروع فيها قبل مضيّ مقدار أداء الظهر لو حصلت براءة الذمّة عن الظهر قبلها ، كما لو أتى بها قبل الوقت فدخل الوقت في الأثناء ، أو أتى بها بزعم دخول الوقت ثمّ شكّ بعد الفراغ في دخول الوقت وعدمه ، كما تقدّم ( 1 ) التنبيه على هذه الثمرات في صدر المبحث . وقد اعترف المصنّف رحمه اللَّه - في عبارته المتقدّمة ( 2 ) - بجواز الشروع في العصر فيما لو صلَّى الظهر عند ظنّ الزوال فدخل الوقت قبل إكمالها بلحظة ، وجعل خصوص هذه اللحظة في هذه الصورة هو الوقت المختصّ بها . ولكنّك خبير بأنّ هذا ممّا لا يمكن استفادته من الأدلَّة .

--> ( 1 ) في ص 102 . ( 2 ) في ص 100 .