آقا رضا الهمداني

108

مصباح الفقيه

وقد أشير إلى الوقت بهذا المعنى في رواية الفضل عن الرضا عليه السّلام - المرويّة عن العلل - قال عليه السّلام : « ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور . . فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها » ( 1 ) . ومنها : ما ذكره في المدارك ( 2 ) . وقد عرفته مع ضعفه ( 3 ) آنفا . ومنها : ما حكاه في الحدائق عن المختلف ملخّصا له ، فقال : وملخّصه أنّ القول باشتراك الوقت حين الزوال بين الصلاتين مستلزم لأحد الباطلين : إمّا تكليف ما لا يطاق ، أو خرق الإجماع ، فيكون باطلا . بيان الاستلزام : أنّ التكليف حين الزوال إمّا أن يقع حينئذ بالعبادتين معا ، أو بإحداهما لا بعينها ، أو بواحدة معيّنة ، والثالث خلاف فرض الاشتراك ، فتعيّن أحد الأوّلين ، على أنّ المعيّنة إن كانت هي الظهر ، ثبت المطلوب ، وإن كانت هي العصر ، لزم خرق الإجماع ، وعلى الاحتمال الأوّل يلزم تكليف ما لا يطاق ، وعلى الثاني يلزم خرق الإجماع إذ لا خلاف في أنّ الظهر مرادة بعينها حين الزوال ، لا لأنّها أحد الفعلين ( 4 ) . انتهى . وأورد عليه : بأنّ غاية ما يلزم منه وجوب الإتيان بالظهر دون العصر بالنسبة إلى الذاكر ، وهو غير مستلزم للاختصاص ، فإنّ القائل بالاشتراك لا يخالف في

--> ( 1 ) علل الشرائع : 263 ( الباب 182 ) ضمن ح 9 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، ح 11 . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 36 ، وقد تقدّم في ص 103 . ( 3 ) في « ض 11 ، 14 » : « وقد عرفت ضعفه » . ( 4 ) الحدائق الناضرة 6 : 103 - 104 ، وانظر : مختلف الشيعة 2 : 34 ، ضمن المسألة 3 .