آقا رضا الهمداني
86
مصباح الفقيه
أصاب ثوبها ( 1 ) من الدم » ( 2 ) بدعوى أنّ النسبة بينها وبين ما دلّ على العفو عمّا دون الدرهم العموم من وجه ، ففي مورد الاجتماع يتعارضان ، فيترجّح ما دلّ على وجوب الإزالة بفتوى الأصحاب . وفيه : أنّ الأخبار الواردة في دم الحيض ليست إلَّا كغيرها من الأخبار الخاصّة الواردة في بعض أنواع الدم ، كدم الرعاف ونحوه ، والأخبار الدالَّة على العفو عمّا دون الدرهم حاكمة على مثل هذه الأخبار لا يلاحظ بينها النسبة ، كما لا يخفى على المتأمّل . ونظير ذلك في الضعف الاستدلال بعموم ما دلّ على الاجتناب عن الدم أو مطلق النجس بعد دعوى قصور الأخبار الدالَّة على العفو عن شمول دم الحيض وأخويه ، نظرا إلى أنّ المفروض في موضوع تلك الأخبار هو الرجل الذي رأى بثوبه الدم ، وفرض إصابة الدماء الثلاثة إلى ثوب الرجل من الفروض النادرة التي ينصرف عنها إطلاقات الأدلَّة . وقاعدة مشاركة النساء مع الرجال في الأحكام الشرعيّة غير مجدية في المقام ، فإنّها لا تقتضي إلَّا تعميم الحكم - المستفاد من الدليل المتوجّه إلى الرجال - بالنسبة إلى النساء ، لا فرض كون النساء مخاطبة بهذا الكلام حتّى يكون فرضه كذلك مانعا من الانصراف عن مثل دم الحيض . وقد يقال في توجيه دعوى الانصراف : إنّ نجاسة دم الحيض - على ما هو
--> ( 1 ) في المصادر : « ثيابها » . ( 2 ) الكافي 3 : 109 ( باب غسل ثياب الحائض ) ح 1 ، التهذيب 1 : 270 / 796 ، الإستبصار 1 : 186 / 652 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب النجاسات ، ح 1 .