آقا رضا الهمداني
81
مصباح الفقيه
فالمهمّ في المقام إنّما هو معرفة سعة هذا الدرهم الموصوف بالوافي الذي شهدت القرائن وصرّح غير واحد بأنّه هو المسمّى بالبغليّ ، وإلَّا فمجرّد العلم بوزنه ومغايرته للدرهم المتعارف غير مجد . وقد اختلفت الكلمات في تحديده . فعن بعض تحديده بأخمص الراحة ( 1 ) ، وهو ما انخفض من باطن الكفّ . وربما نسب ذلك إلى أكثر عبائر الأصحاب ( 1 ) . ولا يبعد أن يكون مستندهم في ذلك شهادة ابن إدريس في عبارته المتقدّمة ( 2 ) بأنّه شاهده قريبا من أخمص الراحة ، فتحديدهم بالأخمص تقريبيّ ، كما هو واضح . وقد سمعت آنفا ( 3 ) من ابن أبي عقيل تحديد مقدار الدم المعفوّ عنه بالدينار . ويشهد له خبر عليّ بن جعفر ، المتقدّم ( 4 ) . والدينار على ما قيل هو : الذهب اللعيبي ( 5 ) الذي ربما يوجد في زماننا ، وهو - على ما نقل - بقدر الدنانير المتعارفة في هذه الأعصار التي وزن كلّ منها مثقال شرعيّ .
--> ( 1 ) حكاه صاحب كشف اللثام فيه 1 : 429 عن السرائر 1 : 177 . ( 1 ) راجع : مفتاح الكرامة 1 : 160 . ( 2 ) في ص 79 . ( 3 ) في ص 69 . ( 4 ) في ص 74 . ( 5 ) كذا ، والظاهر : « الصنمي » بدل « اللعيبي » كما في مجمع البحرين 5 : 331 « ثقل » .