آقا رضا الهمداني

7

مصباح الفقيه

( القول ) [ في المقام ] ( 1 ) الثاني : ( في أحكام النجاسات ) . المشهور بين أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - أنّ كلّ ما حكم بنجاسته شرعا يؤثّر في تنجيس ما يلاقيه برطوبة مسرية ، عدا الماء الكثير وشبهه ، بل القليل أيضا في الجملة أو مطلقا على الخلاف المتقدّم في محلَّه ، فينجّس الملاقي له وينجس ما يلاقيه وهكذا بلغ ما بلغ . وقد وقع الخلاف في ذلك في مقامين : الأوّل : في اشتراط الرطوبة في السراية ، وقد أنكره غير واحد في الميتة إمّا مطلقا أو في خصوص ميّت الإنسان ، فزعموا سراية النجاسة منها إلى ما يلاقيها ولو مع الجفاف . وقد تقدّم ( 2 ) تفصيل الكلام فيه مع ما فيه من الضعف في محلَّه . الثاني : في سراية النجاسة من كلّ ما حكم بنجاسته إلى ملاقيه . وقد خالف في ذلك ابن إدريس ، فإنّه قال في السرائر - بعد الكلام في

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق . وقد مرّ المقام الأوّل في ج 7 ، ص 7 . ( 2 ) في ج 7 ، ص 56 وما بعدها .