آقا رضا الهمداني

420

مصباح الفقيه

عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الإناء يشرب فيه النبيذ ، قال : « تغسله سبع مرّات ، وكذا الكلب » ( 1 ) لقبول هذه الموثّقة للتوجيه بالحمل على الاستحباب ، كما يؤيّده ما في الرواية من تشبيه الكلب به ، مع أنّ الغسل سبعا من الكلب ليس إلَّا على سبيل الاستحباب . وربما ناقش بعض القائلين بوجوب السبع في هذا الجمع : بعدم كون الموثّقة الأولى نصّا في كفاية الثلاث حتّى يجمع بينهما بتأويل الظاهر بالنصّ ، فإنّ دلالتها إمّا بالمفهوم أو بالسياق ، فلا تكون نصّا في المدّعى ، فمقتضى القاعدة بعد تكافؤ الخبرين : الرجوع إلى استصحاب النجاسة . وفيه ما لا يخفى : فإنّه قد يكون الكلام نصّا في إرادة المفهوم كما في المقام ، فإنّ من سمع بهذه الرواية لا يحتمل إلَّا أنّ المتكلَّم أراد بها طهارة الإناء بغسله ثلاثا ، وهذا بخلاف رواية السبع ، فإنّ من سمع بها يحتمل بها إرادة الاستحباب ، بل ربما يظنّ بها بواسطة القرائن الداخليّة والخارجيّة . فالقول بوجوب السبع ضعيف . وأضعف منه القول بكفاية الواحدة أمّا للبناء على عدم حجّيّة الموثّق ، أو عدم صلاحيّته لتقييد المطلقات الكثيرة . وفي كلا البناءين ما لا يخفى . ( و ) يجب غسل الإناء من موت ( الجرذ ) - بالجيم والراء المهملة والذال المعجمة على ما في المجمع : كعمر : الذكر من الفيران يكون في الفلوات ، وهو أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد . وعن الجاحظ : الفرق بين الجرذ والفأرة

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 397 ، الهامش ( 3 ) .