آقا رضا الهمداني

417

مصباح الفقيه

مصاديق المياه بحيث يكافئ ظهور المرسلة في سببيّة رؤية الشيء للمطر لطهارته على الإطلاق ، فمقتضى الجمع بين الروايتين : تخصيص عموم المرسلة بالفقرة الأولى من الصحيحة ، وتقييد الفقرة الثانية منها بعموم المرسلة . وخروج إناء الولوغ في بعض أحواله من العموم لا يستلزم خروجه مطلقا حتّى يمتنع تقييد الفقرة الثانية به ، لأنّ مفاد المرسلة إنّما هو سببيّة مطلق رؤية الشيء للمطر لطهارته ، فخروج فرد في بعض أحواله لا يقتضي إلَّا تقييد إطلاق سببيّتها بغير تلك الحال ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه حكي عن غير واحد ( 1 ) أنّه أوجب الغسلتين بعد التعفير مطلقا ، ولكنّه جعل تعاقب جريات الماء الجاري ونزول المطر بمنزلة غسلات متعدّدة . وفيه : أنّ الغسل لا يتعدّد بذلك عرفا حتّى يجتزأ به بعد البناء على اعتبار التعدّد ، كما لا يخفى . الثامن : حكي عن الشيخ في الخلاف إلحاق الخنزير بالكلب ، مستدلَّا عليه بتسميته كلبا لغة ( 2 ) . وفيه : منع صدق الاسم حقيقة . وعلى تقدير التسليم فلا ينصرف إليه الإطلاق عرفا . والأظهر : وجوب غسل الإناء الذي شرب منه الخنزير سبع مرّات ، كما

--> ( 1 ) منهم : المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 460 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام ، 2 : 393 - 394 . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 394 ، وانظر : الخلاف 1 : 186 - 187 ، المسألة 143 .