آقا رضا الهمداني
40
مصباح الفقيه
يشهد بذلك التتبع في موارد استعمال هذه الكلمة في الأخبار . مثل : قوله عليه السّلام في موثّقة ابن بكير - الواردة في باب لباس المصلَّي - : « فالصلاة في بوله وروثه وألبانه » ( 1 ) إلى آخره . وقوله عليه السّلام في خبر آخر : « لا تصلّ في منديل غيرك ، وصلّ في منديلك » ( 2 ) وغير ذلك . ويدفعه : أنّ الاستعمال مبنيّ على التوسعة والتجوز ، والمتبادر من الصلاة في الشيء إمّا إرادة كون الشيء مكانا للمصلَّي ، أو إرادة ما يتلبّس به ، لا مطلق ما يصاحبه ، فلا يمكن استفادة حكم المحمول ممّا دلّ على المنع من الصلاة في النجس . مع أنه ليس لنا إطلاق لفظيّ سالم من المناقشة فيه يدلّ على هذا المضمون ، فإنّ أظهر ما يدلّ عليه على الإطلاق إنّما هو رواية [ موسى بن أكيل ] ( 3 ) المتقدّمة ( 4 ) التي لا يخلو الاستدلال بها للمدّعى عن تأمّل . وربما يستدلّ للمنع من حمل النجس : برواية قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهبّ الريح فتسفي ( 5 )
--> ( 1 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 402 / 23 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 . ( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أبي بصير » . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) في ج 7 ، ص 320 . ( 5 ) سفت الريح التراب : إذا أذرته . الصحاح 6 : 2377 « سفي » .