آقا رضا الهمداني

383

مصباح الفقيه

رقّيّة البنت ، لكن لا يثبت بهذا كونها غير مملوكة ، فلو وطئها ، يشكل الحكم باستحقاقه للحدّ ، إذ لم يثبت بهذا الأصل كونها أجنبيّة حتّى يثبت الاستحقاق للحدّ . والحاصل : أنّ ترتيب الآثار الثابتة لعنوان الميتة أو غير المذكَّى - كالحكم بنجاسته الموجبة لتنجيس ملاقيه ، أو بحرمة الانتفاع به واستعماله في سائر الأشياء الغير المشروطة بالطهور - على أصالة عدم التذكية في غاية الإشكال . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى خفاء الواسطة ، وأنّ العرف بمجرّد عدم الاعتناء باحتمال حدوث سبب الحلّ والطهارة - الذي هو عبارة أخرى عن أصالة عدم التذكية - يرتّبون على الشيء الذي يشكّ في تذكيته آثار كونه غير مذكَّى من غير التفات إلى كون الآثار آثارا لهذا العنوان المشكوك التحقّق الذي لا يحرز بالأصل . هذا ، مع إمكان أن يدّعى أنّ عدم جواز الانتفاع بالميتة مطلقا من الأحكام السلبيّة المترتّبة على أصالة عدم التذكية من غير واسطة ، لما يظهر من بعض الأخبار من اشتراط حلَّيّة الانتفاع بها مطلقا بالتذكية . كمضمرة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » ( 1 ) . فعلى هذا تنحصر ثمرة التفكيك بين الآثار - إن قلنا به - في تنجيس الملاقي وفي الآثار الخاصّة التي هي من خواصّ ذات الحرمة من حيث هي ، كاستحقاق الحدّ لو كان لأكل الميتة أو استعمالها حدّ ، وإلَّا فلا فرق في مقام العمل بين أن

--> ( 1 ) التهذيب 9 : 79 / 339 ، الوسائل ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 4 .