آقا رضا الهمداني
375
مصباح الفقيه
( طاهرة ) في مرحلة الظاهر ( ما لم يعلم نجاستها ) ولو بطريق شرعيّ أو أصل معتبر ، كأصالة عدم التذكية فيما كان متّخذا من الجلود ولم تجر عليه يد مسلم ، أو ما جرى مجراها من الأمارات الحاكمة على الأصل . ( ولا يجوز استعمال شيء من الجلود ) إذا كانت من ذوي الأنفس - في الأكل والشرب وغيرهما من الأشياء المشروطة بالطهارة بل مطلقا حتّى في إيقاد الحمّام وإطعام الكلب ونحوه على ما صرّح به بعض ( 1 ) ونسب إلى ظاهر المشهور وإن ناقشنا فيه في محلَّه ( إلَّا ما كان طاهرا في حال الحياة ذكيّا ) تذكية شرعيّة ، إذ هو بدون ذلك ميتة نجسة لا يجوز استعمال جلده ، سواء دبغ أم لم يدبغ ، لأنّ جلد الميتة لا يطهّر بالدباغ ، خلافا لما حكي عن العامّة ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) من الخاصّة ، فزعموا أنّ ذكاة الجلد دباغه . وقد حكي عن ابن الجنيد أنّه قال : إنّ جلد الميتة يطهّر بالدبغ إذا كان من حيوان طاهر في حال حياته ، فيجوز الانتفاع به بعد ذلك في كلّ شيء عدا الصلاة ( 4 ) . انتهى . وقد عرفت ضعفه في محلَّه .
--> ( 1 ) صاحب الجواهر فيها 6 : 345 . ( 2 ) الأم 1 : 9 ، حلية العلماء 1 : 110 و 111 ، المجموع 1 : 215 و 217 ، العزيز شرح الوجيز 1 : 81 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 95 . ( 3 ) حكاه عنه المحقّق الحليّ في المعتبر 1 : 463 ، والعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 2 : 223 ، المسألة 328 ، ومختلف الشيعة 1 : 342 ، المسألة 262 ، والشهيد في الذكرى 1 : 134 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 386 ، والشيخ حسن في المعالم ( قسم الفقه ) : 789 .