آقا رضا الهمداني
364
مصباح الفقيه
وربما يستشهد بصحيحة محمّد بن إسماعيل ، المتقدّمة ( 1 ) المشتملة على قضيّة المرآة ، على أنّ الآنية أعمّ ممّا يطلق عليه اسمها بالتقريب الذي تقدّمت الإشارة إليه وإلى ضعفه . وحكي عن كاشف الغطاء رحمه اللَّه في تشخيص موضوع الإناء أنّه قال : يعتبر فيه اجتماع قيود أربعة : الأوّل : الظرفيّة . الثاني : أن يكون المظروف معرضا للرفع والوضع ، فموضع فصّ الخاتم وعكوز الرمح وضبّة السيف والمجوّف من حليّ المرأة المعدّ لوضع شيء فيه للتلذّذ بصوته ، ومحلّ العوذة وقاب الساعة وآنية جعلت لظاهر أخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال ليس منها . الثالث : أن تكون موضوعة على صورة متاع البيت الذي يعتاد استعماله عند أهله من أكل أو شرب أو طبخ أو غسل أو نحوها ، فليس القليان ولا رأسها ورأس الشطب ولا ما يجعل موضعا له أو للقليان ولا قراب السيف والخنجر والسكَّين وبيت السهام وبيت المكحلة والمرآة والصندوق والسّفط ( 2 ) وقوطي النشوق والعطر ومحلّ القبلة والمباخر ونحوها منها . الرابع : أن يكون له أسفل يمسك ما يوضع فيه وحواشي كذلك ، فلو خلا عن ذلك - كالقناديل والمشبّكات والمخرّمات والطبق - لم يكن منها ، والمدار
--> ( 1 ) في ص 351 . ( 2 ) السّفط : ما يعبّى فيه الطيب وما أشبهه من أدوات النساء . لسان العرب 7 : 315 « سفط » .