آقا رضا الهمداني
362
مصباح الفقيه
إلَّا أنّه « معروف » عدا أنّه حكي عن المصباح المنير أنّه قال : الإناء والآنية كالوعاء والأوعية لفظا ومعنى ( 1 ) . وهو ممّا لا يساعد عليه العرف ، إذ الظاهر عدم ترادف الوعاء والإناء عرفا ، وقد ذكر بعض ( 2 ) أنّ الظاهر أنّ ما في المصباح تفسير بالأعمّ ، لأنّ الإناء وعاء خاصّ لا مطلقه . أقول : ولعلَّه تفسير بالمباين ، فإنّ تسمية الإناء من حيث هو وعاء لا يخلو عن تأمّل ، إذ الغالب أنّه إنّما يطلق على الإناء الوعاء بالإضافة إلى ما يوضع فيه ، فيقال مثلا : وعاء السمن ، وأوعية الماء ، وغير ذلك ، كما يقال : موضع السمن ومقرّه ومكانه ، ولا يسمّى باسم الوعاء إذا لو حظ الظرف في حدّ ذاته شيئا مستقلَّا كما يسمّى باسم الإناء . وكيف كان فلا وثوق بهذا التفسير ، ولا نقول بحجّيّة قول اللغويّ من باب التعبّد . هذا ، مع أنّا لم نعثر على ما يكون إطلاق اسم الوعاء عليه أوضح من إطلاق اسم الإناء ، لما أشرنا إليه من أنّه لا يكفي في تسمية الشيء وعاء على الإطلاق إطلاق اسم الوعاء عليه بالإضافة إلى شيء . فما جزم به بعض ( 3 ) - من صدق اسم الوعاء على بعض الأشياء ، الذي وقع الكلام والاشتباه في اندراجه في موضوع الآنية ، كالمكحلة ونحوها - كأنّه جزم
--> ( 1 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 6 : 334 ، وانظر : المصباح المنير : 36 . ( 2 ) راجع : كشف الغطاء : 183 ، وجواهر الكلام 6 : 334 . ( 3 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة 5 : 514 .