آقا رضا الهمداني
344
مصباح الفقيه
المشعب ( 1 ) من ماء المطر كذلك . أي كالجاري . والمشعب - كما في المجمع ( 2 ) - : الطريق . وهذه العبارة كما تراها عين ما نبّهنا عليه ، ولا منافاة بينها وبين مطهّريّة ماء المطر حال نزوله على الإطلاق . نعم ، ربما يستشعر ذلك من العبارة المحكيّة عن الشيخ لكن لا على وجه يصحّ الاستناد إليه . قال في التهذيب والاستبصار - على ما حكاه في المدارك ( 3 ) - : ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الجاري ( 4 ) ، مستشهدا عليه بخبر هشام بن الحكم ، المتقدّم ( 5 ) الوارد في ميزابين سالا ، أحدهما بول ، إلى آخره . وأمّا عبارة ابن سعيد فلم أظفر بنقلها تفصيلا فيما حضرني من الكتب . وكيف كان فإن أرادوا بقولهم ما بيّنّاه ، فنعم الوفاق ، وإلَّا فقد تبيّن ضعفه بما لا مزيد عليه . ويتلوه في الضعف ما عن المحقّق الأردبيلي رحمه اللَّه من اشتراط الجريان التقديري ( 6 ) ، كما تقدّمت الإشارة إلى وجهه مع ما فيه من النظر آنفا . وربما يستدلّ للقول باشتراط الجريان - مضافا إلى الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها وإلى توجيهها - بخبر عليّ بن جعفر - المرويّ عن كتابه - عن أخيه
--> ( 1 ) في المصدر : « المثعب » بالثاء المثلَّثة . والثعب : مسيل الوادي . لسان العرب 1 : 236 « ثعب » . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 90 « شعب » . ( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 376 . ( 4 ) التهذيب 1 : 411 ، ذيل ح 1296 ، ولم نجده في الاستبصار ، بل في المبسوط 1 : 6 . ( 5 ) في ص 339 . ( 6 ) كما في جواهر الكلام 6 : 313 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 .