آقا رضا الهمداني

327

مصباح الفقيه

فالأظهر عدم الفرق بين كون النجاسة من الأرض أو من غيرها ، واللَّه العالم . وهل يلحق بالقدم أو النعل الخرقة الملفوفة بالرّجل أو الجورب ونحوهما ممّا لم يتعارف استعماله لوقاية الرّجل عن الأرض ؟ فيه تردّد خصوصا إذا لم تجر العادة في خصوص الشخص أيضا على استعماله ، فإنّ عدم الإلحاق في هذه الصورة هو الأظهر . وفي اطراد الحكم بالنسبة إلى خشبة الأقطع وركبتيه وفخذي المقعد ويدي من يمشي على يديه وما جرى مجراها ، وكذا بالنسبة إلى ما يوقى به هذه المواضع وجهان : من خروج مثل هذه الفروض من منصرف الأخبار ، ومن إمكان دعوى استفادته من الأدلَّة بنحو من الاعتبار وتنقيح المناط الذي يساعد عليه العرف . وفيه تأمّل ، فالأوّل إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط . وحكي عن بعض إلحاق كلّ ما يستعان به على المشي ، كأسفل العكاز وعصا الأعمى وأسفل العربات والتخوت ونعل الدابّة ( 1 ) . وهو في غاية الإشكال ، واللَّه العالم . ويلحق بباطن النعل والقدم وما جرى مجراهما حواشيها التي يتعارف إصابة النجس إليها حال المشي ، لإطلاق الأدلَّة ، بل المتبادر من السؤال في صحيحة ( 2 ) زرارة إرادة ما يعمّها ، فهذه الصحيحة كادت تكون صريحة في المدّعى .

--> ( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة 5 : 451 و 452 . ( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 322 - 323 .