آقا رضا الهمداني

320

مصباح الفقيه

ويشهد به النصوص المعتبرة الآتية . فما في المتن ومحكيّ المقنعة والتحرير ( 1 ) من التعبير بالتراب ، بل وكذا في النبويّين الآتيين ( 2 ) إمّا لشيوع التعبير عنها به ، أو لكون المقصود بيان مطهّريّته على سبيل الإجمال ل ( باطن الخفّ وأسفل القدم والنعل ) بلا خلاف على الظاهر في أصل الحكم إجمالا ، عدا ما حكي عن الخلاف ممّا يظهر منه المخالفة حيث قال : إذا أصاب أسفل الخفّ نجاسة فدلكه في الأرض حتّى زالت ، تجوز الصلاة فيه عندنا . ثمّ قال : دليلنا إنّا بيّنّا فيما تقدّم أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخفّ لا تتمّ الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة ( 3 ) . انتهى ، فإنّه يظهر منه القول ببقاء النجاسة والعفو عنها . ولأجل مخالفة هذا الظاهر لظاهر أغلب النصوص وصريح الفتاوى لم يرض جملة من المتأخّرين - الذين تعرّضوا لنقل قوله - بنسبته إليه ، فأوّلوا كلامه إلى ما لا ينافي المشهور ، حتّى أنّ المحقّق البهبهاني في حاشية المدارك تأمّل في ظهور كلامه فيما ذكر ، وقال : بل الظاهر أنّ استدلاله فيه غفلة منه ( 4 ) . وكيف كان فالظاهر عدم خلاف يعتدّ به في المسألة ، كما أنّ الظاهر عدم خلاف يعتدّ به بالنسبة إلى المذكورات في المتن .

--> ( 1 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 6 : 303 ، وانظر : المقنعة : 72 ، وتحرير الأحكام 1 : 25 . ( 2 ) في ص 321 . ( 3 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 372 ، وانظر : الخلاف 1 : 217 - 218 ، المسألة 185 . ( 4 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 278 .