آقا رضا الهمداني
307
مصباح الفقيه
من القائلين بعدم القبول الالتزام بجواز تركه للصلاة والصوم وغيرهما من الأشياء المشروطة بالطهور ، التي تعذّرت في حقّه بناء على كفره ونجاسته ، ولذا جعل القائلون بالقبول كونه مكلَّفا بالعبادات المشروطة بالطهور من أقوى أدلَّتهم عليه . والحقّ : قبول إسلامه ظاهرا وباطنا بلا شائبة ارتياب فيه . والدليل عليه أمران : الأوّل : صدق المؤمن عليه بعد أن آمن باللَّه وبرسوله ، وصدّق رسوله ( 1 ) صلى اللَّه عليه وآله في جميع ما أنزله اللَّه تعالى عليه ، واعترف بذلك وتديّن به ، لغة وعرفا وشرعا . أمّا الأوّلان : فواضح . وأمّا شرعا : فلما عرفت عند التكلَّم في كفر منكر الضروريّ من تحديد الإيمان في الأخبار المعتبرة بذلك . ولا ينافيه ما في جملة من الأخبار من أنّ المرتد الفطريّ يقتل ولا يستتاب . كصحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المرتدّ ، فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد صلى اللَّه عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده » ( 2 ) . ورواية عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّدا نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، و
--> ( 1 ) في « ض 10 » : « رسول اللَّه » . ( 2 ) الكافي 7 : 256 / 1 ، التهذيب 10 : 136 / 540 ، الإستبصار 4 : 252 - 253 / 956 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 2 .