آقا رضا الهمداني
305
مصباح الفقيه
بقاء المنتقل على ما كان من الطهارة والنجاسة والحلَّيّة والحرمة ما لم تتحقّق الاستحالة ، إلَّا أن يدلّ دليل اجتهاديّ سالم من المعارض على خلافه ، وقد نفي البأس عن دم البراغيث والبقّ وأشباههما في جملة من الأخبار : منها : مكاتبة محمّد بن الريّان ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام : هل يجري دم البقّ مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس دم البقّ على البراغيث فيصلَّي فيه وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقّع عليه السّلام « تجوز الصلاة ، والطهر [ منه ] أفضل » ( 1 ) . وخبر غياث عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بدم البراغيث والبقّ وبول الخشاشيف » ( 2 ) . وصحيحة ابن أبي يعفور ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : « ليس به بأس » قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » ( 3 ) . ورواية الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن دم البراغيث في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : « لا » ( 4 ) . ولا ريب في شمول دم البقّ والبراغيث وأشباههما للدم المجتمع في
--> ( 1 ) الكافي 3 : 60 / 9 ، التهذيب 1 : 260 / 754 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، ح 3 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 1 : 266 / 778 ، الإستبصار 1 : 188 / 659 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، ح 5 ، وكذا الباب 23 من تلك الأبواب ، ح 5 . ( 3 ) التهذيب 1 : 255 / 740 ، الإستبصار 1 : 176 / 611 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 59 - 60 / 8 ، التهذيب 1 : 259 / 753 ، الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، ح 7 ، وكذا الباب 23 من تلك الأبواب ، ح 4 .