آقا رضا الهمداني

30

مصباح الفقيه

الأثر للملاقاة في مثل هذه الموارد وثبوت العفو عنه وضعا وتكليفا ، لمكان الحرج ، وشهادة السيرة بذلك . ولا يبعد أن يكون إطلاق كلمات الأصحاب - القائلين بكون المتنجّس منجّسا - منزّلا على غير هذه الموارد ، فليتأمّل . الشبهة الثالثة : دلالة الأخبار المعتبرة - التي أشار إليها المحدّث الكاشاني في عبارته المتقدّمة ( 1 ) - على عدم السراية . منها : موثّقة حنّان بن سدير ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله عليه السّلام ، فقال : إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتدّ ذلك عليّ ، فقال : « إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك » ( 2 ) . ورواية حكم بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط أو التراب ثمّ تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي ، قال : « لا بأس » ( 3 ) . ورواية سماعة ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي ، قال : « لا بأس » ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ص 11 . ( 2 ) الكافي 3 : 20 / 4 ، التهذيب 1 : 348 / 1022 ، و 353 / 1050 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 7 . ( 3 ) الكافي 3 : 55 - 56 / 4 ، الفقيه 1 : 40 - 41 / 158 ، التهذيب 1 : 250 / 720 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 1 : 51 / 150 ، الإستبصار 1 : 56 / 165 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 4 .