آقا رضا الهمداني
294
مصباح الفقيه
غيرهما من الروايات . ولا بأس به بعد البناء على المسامحة في السنن . ومقتضى إطلاق بعض الأخبار المتقدّمة وترك الاستفصال في غيرها : عدم الفرق بين ما لو بقي فيها عين ما عولجت به بعد صيرورتها خلَّا أو استهلك فيها قبل التخلَّل خصوصا مع أنّه كثيرا مّا يتخلَّف من الملح ونحوه - كما في خبر ( 1 ) البزنطي - بعض الأجزاء الأرضيّة بعد الانقلاب ، فتطهر بالتبع . فما عن بعض - من التفصيل بينهما واختصاص الطهارة بما إذا لم تبق العين بعد الانقلاب : نظرا إلى أنّ نجاسة العين الباقية مانعة من الطهارة ، ولا دليل على طهارتها بالتبع ( 2 ) - ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، بل لو فرض كون المعالجة بما تبقى عينه بعد الانقلاب خلاف المتعارف الذي ينصرف عنه الإطلاق ، لا ينبغي الاستشكال فيه أيضا ، فإنّ خروجه من المتعارف لا يخرجه من الآليّة ، كي لا يفهم طهارته بالتبع ممّا دلّ على حلَّيّة الخلّ المستحيل من الخمر ، بل لا ينبغي التشكيك في طهارة جسم خارجيّ طاهر من حجارة ونحوها لو وقع في الخمر وبقي فيها إلى أن تتخلَّل ، أو ألقي فيها بعض الأجسام الطاهرة الطيّبة الريح ليطيب ريحها ، فإنّ ما دلّ على حلَّيّة الخمر بعد أن ذهب سكرها وصارت خلَّا لا يقصر عن شمول مثل الفرض ، ولذا لا يظنّ بأحد ممّن سمع بأخبار الباب ولم يكن ذهنه مشوبا ببعض الشبهات أن يتردّد في حكم المسألة في مثل هذه الموارد خصوصا بعد
--> ( 1 ) تقدّم الخبر في ص 292 . ( 2 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 294 .