آقا رضا الهمداني

288

مصباح الفقيه

الإجماع ( 1 ) . وأمّا توقّف صاحب المدارك وغيره فمنشؤه الشكّ في تحقّق الاستحالة الموجبة لارتفاع الحكم . ولا يخفى عليك مساعدة العرف على بقاء الموضوع في مثل هذه الموارد ، فالأقوى هو القول ببقاء النجاسة ، للاستصحاب . وما عن صاحب المعالم - من منع الاستصحاب في ما إذا ثبت الحكم بالإجماع - ففيه ما تقرّر في محلَّه من عدم مدخليّة دليل المستصحب في قوام الاستصحاب . وما عن الشيخ - من دعوى الإجماع على الطهارة - فلا ينهض حجّة بعد تحقّق الخلاف . وأمّا الصحيحة : فقد تقدّم الكلام فيها آنفا ، وعرفت عدم تماميّة الاستدلال بها للمدّعى . هذا ، ولكن ربما يتوهّم في مثل هذه الموارد أنّ الشكّ في بقاء النجاسة ليس في قبيل الشكّ في الرافع ، بل من قبيل الشكّ في المقتضي الذي لا نقول بحجّيّة الاستصحاب فيه . ويدفعه : أنّه قد ثبت في الشريعة أنّ الطهارة والنجاسة من الأمور القارّة التي لا ترتفع إلَّا برافع ، وحيث إنّ أهل العرف يزعمون بقاء الموضوع لو ثبت عندهم طهارته بالطبخ بالنار يرون الطبخ بالنار - كالغسل بالماء - من المطهّرات ،

--> ( 1 ) المعالم ( قسم الفقه ) : 778 ، وأشار إليه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 464 و 440 .