آقا رضا الهمداني
276
مصباح الفقيه
الأعيان النجسة ورمادها . وما عن الشيخ في المبسوط - من الحكم بنجاسة دخان الدهن النجس - ليس خلافا في المسألة ، فإنّه علَّله بأنّه يتصاعد بواسطة السخونة من أجزائه شيء قبل الاستحالة ( 1 ) . وقد حكي عنه في الخلاف دعوى الإجماع على طهارة الأعيان النجسة بصيرورتها رمادا ( 2 ) . وعن ظاهر بعض دعوى الإجماع على طهارة كلّ ما أحالته النار من غير فرق بين النجاسات والمتنجّسات ( 3 ) . وعن المحقّق البهبهاني دعوى الإجماع على إلحاق المتنجّس بالنجس في هذا الحكم ( 4 ) . لكن يظهر من بعض المتأخّرين التردّد في طهارة ما استحيل إليه المتنجس أو الجزم بعدم الإلحاق ، لشبهة حصلت له ، كما سيأتي التنبيه عليها وعلى دفعها . وكيف كان فعمدة مستند الحكم عدم تعدّي الأحكام الثابتة للموضوعات النجسة عن موضوعاتها ، فمتى صارت العذرة رمادا ، لحقها حكم الرماد ، وارتفع حكم العذرة ، إذ لا يعقل بقاء الحكم بعد ارتفاع موضوعه ، وقد دلّ الدليل على نجاسة العذرة ، والرماد ليس بعذرة ، فلا يعمّه الدليل .
--> ( 1 ) كما في المعالم ( قسم الفقه ) : 776 ، والحدائق الناضرة 5 : 459 ، وانظر : المبسوط 6 : 283 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 459 ، وانظر : الخلاف 1 : 499 - 500 ، المسألة 239 . ( 3 ) حكاه صاحب الجواهر فيها 6 : 270 عن ظاهر التذكرة 1 : 74 - 75 ، المسألة 24 . ( 4 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 187 .