آقا رضا الهمداني
270
مصباح الفقيه
بالعين المهملة والنون ، بدل « غير الشمس » . لكنّها لا تصلح لمعارضة صحيحة زرارة وغيرها ممّا دلّ على أنّ الأرض تطهر بجفافها بالشمس ، لقصورها عن المكافئة ، خصوصا مع ما في هذه الموثّقة من اضطراب المتن . واستدلّ لهذا القول أيضا بصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ قال : « كيف تطهر من غير ماء ! ؟ » ( 1 ) . وفيه : أنّه يستشعر من السؤال معروفيّة مطهّريّة الشمس إجمالا لدى السائل ، ولكنّه احتمل كون إشراق الشمس عليه ولو بعد الجفاف موجبا لطهارته ، كما هو المغروس في أذهان كثير من العوام ، فسأل عن أنّه هل تطهّره الشمس من غير ماء ؟ أي مع جفافه ، فتعجّب منه الإمام عليه السّلام . ولو سلَّم ظهورها في المدّعى ، فحالها حال الموثّقة المتقدّمة ( 2 ) في عدم صلاحيتها لمعارضة ما عرفت ، فإنّها - مع ما فيها من الإضمار وموافقتها لمذهب جماعة من العامّة على ما قيل ( 3 ) ، وقبولها للتوجيهات القريبة التي منها ما تقدّمت الإشارة إليه - قاصرة عن مكافئة صحيحة زرارة ورواية أبي بكر المتقدّمتين ( 4 ) المصرّحتين بسببيّة إشراق الشمس للطهارة ، المعتضدتين بالشهرة والفقه
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 273 / 805 ، الإستبصار 1 : 193 / 678 ، الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، ح 7 . ( 2 ) في ص 269 . ( 3 ) القائل هو الشيخ الحر العاملي في ذيل ح 7 من الباب 29 من أبواب النجاسات . ( 4 ) في ص 266 و 268 .