آقا رضا الهمداني

262

مصباح الفقيه

الروايات مع تصريحهم بضعفها ، فيكون حال الطائفتين من الأخبار حال المتواترين المتعارضين ، وقد تقرّر في محلَّه أنّ الجمع بين المتواترين ونحوهما ممّا كان قطعيّا مهما أمكن - ولو بتأويل ظاهريهما - أولى من الطرح . وإن أبيت عن ذلك ، فالمرجّح الداخلي مع أخبار الصلاة في الثوب ، والخارجي مع ما يعارضها ، فيتكافئان بحيث يشكل الترجيح ، فالأقوى في المسألة هو التخيير إمّا لكونه أقرب المحتملات في مقام الجمع ، أو لكونه حكما ظاهريّا ناشئا من التعارض والتكافؤ . هذا إذا أمكنه إلقاء الثوب ( فإن لم يمكنه ) ذلك ولو لمشقّة البرد أو نحوه ( صلَّى فيه ) قولا واحدا ، لعدم سقوط الصلاة بحال ، ودلالة الصحاح المتقدّمة عليه . ( و ) لكن حكي عن الشيخ ( 1 ) في جملة من كتبه أنّه ( أعاد ) الصلاة بعد ارتفاع الضرورة . وحكي هذا القول عن ابن الجنيد أيضا ، لكنّه لم يقيّد جواز الصلاة في الثوب باضطراره إلى لبسه . قال في محكيّ مختصره : لو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها ، كانت صلاته فيه أحبّ إليّ من صلاته عريانا ( 2 ) .

--> ( 1 ) الحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 2 : 362 ، وانظر : النهاية : 55 ، والمبسوط 1 : 39 ، والخلاف 1 : 475 - 476 ، ذيل المسألة 218 ، والتهذيب 1 : 407 ، ذيل ح 1279 ، و 2 : 224 ، ذيل ح 885 ، والاستبصار 1 : 169 ، ذيل ح 586 . ( 2 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 330 ، ذيل ( تذنيب ) من المسألة 245 ، وكذا البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 350 .