آقا رضا الهمداني
257
مصباح الفقيه
هذا إذا لم نقل بحرمتها ذاتا ، وإلَّا فلا يخلو الإتيان بما تيسّر عن إشكال . ( ويجب ) على المكلَّف ( أن يلقي الثوب النجس ويصلَّي عريانا إذا ) لم يتمكَّن من غيره و ( لم يكن ) مضطرّا إلى لبس النجس ضرورة شرعيّة أو عرفيّة ولو بأن يكون معه ( هناك ) شخص ( غيره ) ممّن يشقّ عليه الصلاة بمحضره عاريا أو يجب عليه التستّر منه ، لكونه غير مماثل أو ممن يطَّلع على عورته ، أو غير ذلك من الضرورات المانعة منه على المشهور ، كما ادّعاه غير واحد ، بل عن الخلاف ( 1 ) دعوى الإجماع عليه ، لإطلاق النهي عن الصلاة في النجس . ومضمرة سماعة ، قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلَّي عريانا قاعدا يومئ إيماء » هكذا رواها في محكي التهذيب ( 2 ) . وعن الاستبصار روايتها نحوها ، إلَّا أنّ فيه : « ويصلَّي عريانا قائما يومئ إيماء » ( 3 ) . وخبر الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه إلَّا ثوب واحد وأصاب ثوبه منيّ ، قال : « يتيمّم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعا فيصلَّي فيومئ إيماء » ( 4 ) .
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 6 : 248 ، وانظر : الخلاف 1 : 398 ، المسألة 150 . ( 2 ) حكاها عنه وعن الكافي البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 350 ، وانظر : التهذيب 2 : 223 / 881 ، والكافي 3 : 396 / 15 ، والوسائل ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، ح 1 و 3 . ( 3 ) حكاها عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 350 ، وانظر : الاستبصار 1 : 168 / 582 . ( 4 ) التهذيب 1 : 406 / 1278 ، و 2 : 223 / 882 ، الاستبصار 1 : 168 / 583 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، ح 4 .