آقا رضا الهمداني

248

مصباح الفقيه

( صلى الصلاة الواحدة في كلّ واحد منهما منفردا على الأظهر ) تحصيلا للقطع بفراغ الذمّة ممّا اشتغلت به ، وهو الصلاة في ثوب طاهر . ويدلّ عليه أيضا : حسنة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام : أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل كان معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيّهما هو وقد حضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : « يصلَّي فيهما جميعا » ( 1 ) . خلافا للحلَّي ( 2 ) وابن سعيد - على ما حكي ( 3 ) عنه - فأوجبا عليه طرحهما والصلاة عاريا . وعن الشيخ في الخلاف نسبة هذا القول إلى بعض علمائنا ( 4 ) . وفي محكيّ المبسوط جعله رواية ( 5 ) . قال الحلَّي في السرائر : وإذا حصل معه ثوبان أحدهما نجس والآخر طاهر ولم يتميّز له الطاهر ولا يتمكَّن من غسل أحدهما ، قال بعض أصحابنا : يصلَّي في كلّ واحد منهما على الانفراد وجوبا . وقال بعض منهم : نزعهما ويصلَّي عريانا . وهذا الذي يقوى في نفسي ، وبه أفتي ، لأنّ المسألة بين أصحابنا فيها خلاف ، ودليل الإجماع فيها مفقود ، فإذا كان كذلك ، فالاحتياط يوجب ما قلناه .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 161 / 757 ، التهذيب 2 : 225 / 887 ، الوسائل ، الباب 64 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) راجع الهامش ( 1 ) من ص 249 . ( 3 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 6 : 241 ، وانظر : الجامع للشرائع : 24 . ( 4 ) حكاها عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 356 ، وانظر : الخلاف 1 : 481 ، المسألة 224 . ( 5 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 356 ، وانظر : المبسوط 1 : 39 .