آقا رضا الهمداني

242

مصباح الفقيه

بين كون الغسل الواقع في اليوم السابق قبل هذا الوقت أو بعده ، أو أنّه لا يجب عليها في كلّ يوم إلَّا إيجاد الغسلة الواجبة عليها لشيء من صلواتها ، فلها تأخيرها إلى آخر اليوم الثاني لآخر فرائضها ؟ وجوه : من إطلاق الدليل المقتضي لجواز إيجادها في أيّ جزء من أجزاء اليوم ، لكن لمّا ثبت كون وجوبها مقدّميّا وجب تقديمها على شيء من صلواتها حتّى تتّصف بالمقدّميّة ، لا على جميعها ، ومن أنّ الأمر إنّما تعلَّق بالغسل بلحاظ كون الطهارة الحاصلة منه شرطا في الصلاة ، فلا يتبادر من الأمر به في كلّ يوم إلَّا إرادة إيجاده قبل الأخذ في الصلاة مطلقا ، فكما أنّ شرطيّة الطهارة للصلاة اقتضت صرف الإطلاق إلى إرادة إيجاد الغسل قبل شيء من صلواتها ، كذلك شرطيّتها لمطلق الصلاة مقتضية لصرفه إلى إرادة إيجاده في كلّ يوم مقدّمة لمطلق الصلوات الواقعة في ذلك اليوم ، فيجب تقديمها على الجميع . وهذا الوجه هو الأظهر خصوصا مع أنّه ليس لقوله عليه السّلام : « تغسل القميص في اليوم مرّة » ( 1 ) قوّة ظهور في الإطلاق ، بل الظاهر وروده لبيان حكم آخر ، وهو : عدم وجوب غسل ثوبها في كلّ يوم أزيد من مرّة . ولكنّ الأوفق بظواهر الفتاوى جواز التأخير ، فليتأمّل . وأمّا الاحتمال الأوّل فمنشؤه دعوى أنّ المتبادر من قوله عليه السّلام : « تغسل القميص في اليوم مرّة » أنّ أثر الغسل الواقع في كلّ يوم باق ( 2 ) إلى ذلك الوقت من غده . وفيها منع ظاهر .

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 237 . ( 2 ) في « ض 11 » : « يبقى » .