آقا رضا الهمداني
238
مصباح الفقيه
وقيل بإلحاق المربّي بالمربية ( 1 ) ، للاشتراك في العلَّة ، وهي المشقّة المقتضية للعفو . وعن بعض ( 2 ) : إلحاق البدن بالثوب ، لغلبة وصول البول إليه ، وعدم الأمر بغسله في الرواية ( 3 ) . وعن آخر : إلحاق الغائط بالبول ، فإنّه يكنّى بالبول عنهما غالبا ، ولم يستفصل في الجواب ( 4 ) . بل ربما يستشعر من المتن ونحوه إلحاق مطلق نجاسة الصبي ولو دمه بالبول . وفي ما عدا الأوّل ما لا يخفى بعد وضوح الفرق بين الثوب والبدن في تعسّر التطهير وتيسّره ، وعدم مدخليّة وحدة الثوب في العفو عن البدن ، وعدم دلالة ترك الأمر بغسل البدن في الرواية على عدم وجوبه ، وإلَّا لاقتضى نفي وجوبه رأسا . وكذا وضوح الفرق بين البول وغيره في عموم الابتلاء به الموجب لعسر الاجتناب عنه ، وعدم القرينة على إرادة الكناية من البول في السؤال .
--> ( 1 ) قال به العلَّامة الحلي في تذكرة الفقهاء 2 : 494 ، الفرع « ج » من المسألة 131 ، وقواعد الأحكام 1 : 8 ، والشهيد في البيان : 41 ، والدروس 1 : 127 ، والذكرى 1 : 139 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام 1 : 128 . ( 2 ) حكاه صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 623 عن بعض المتأخّرين . وهو السيّد حسن ابن السيّد جعفر أحد مشايخ الشهيد الثاني على ما نقله البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 348 ممّا كتبه صاحب المعالم في حاشية عليها . ( 3 ) أي : رواية أبي حفص ، المتقدّمة في ص 237 . ( 4 ) حكاه عن بعض الأصحاب صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 621 .