آقا رضا الهمداني
215
مصباح الفقيه
الشرطيّة الثانية ، بل الظاهر أنّ ذكر الشرط في هذه الفقرة جار مجرى العادة ( 1 ) ، حيث إنّ المتردّد في إصابة الجنابة إلى ثوبه غالبا ينظر إليه لدفع الوسوسة عن نفسه وتحقيق حال ثوبه ، فالمقصود بهذه الفقرة - على ما يشهد به سوق العبارة - بيان المفهوم الذي أريد بالقيود المذكورة في الفقرة الأولى ، فكأنّه قال : إن رأيت المنيّ قبل الصلاة أو بعد ما تدخل فيها - أي في أثنائها - فأعد ، وإن رأيت بعد الصلاة فلا تعد . وأمّا مرسلة ( 2 ) الصدوق : فقد أشرنا آنفا إلى أنّه لم يثبت كونها غير رواية ( 3 ) الصيقل . فالعمدة في المقام هي هذه الرواية ، وظهورها في المدّعى غير قابل للإنكار ، لكنّها لا تنهض للحجّيّة في مقابلة ما عرفت . ولا يبعد تنزيلها على ما لو كان الثوب من أطراف الشبهة المحصورة ، كما يؤيّد ذلك ظهور السؤال والجواب في إرادة الجنابة الغير العمديّة من احتلام ونحوه ، فيكون الثوب في مثل الفرض كثيرا مّا من أطراف الشبهة ، فلا تجوز الصلاة فيه إلَّا بعد الفحص الموجب لخروجه من أطراف العلم الإجمالي . وكيف كان فقد ظهر أنّ الأقوى ما هو المشهور من عدم وجوب الإعادة مطلقا . ( ولو رأى النجاسة وهو في الصلاة ) وعلم بسبقها عليها أو عروضها في الأثناء قبل زمان الرؤية أو عنده بأن كان ملتفتا حين عروضها ، أو شكّ فيه بأن
--> ( 1 ) في « ض 11 » : « الغالب » بدل « العادة » . ( 2 ) المتقدّمة في ص 212 . ( 3 ) المتقدّمة في ص 211 - 212 .