آقا رضا الهمداني
212
مصباح الفقيه
وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » ( 1 ) . وعن الفقيه مرسلا قال : وروي في المنيّ أنّه « إن كان الرجل حين قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، وإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » ( 2 ) . أقول : يحتمل قويّا كونه إشارة إلى الرواية المتقدّمة ، فنقلها بالمعنى . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه ذكر المني وشدّده وجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : « إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك الإعادة إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلَّيت فيه ثمّ رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » ( 3 ) فإنّ قضيّة اشتراط نفي الإعادة بالنظر : ثبوتها على تقدير ترك النظر . ورواية ميسر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المنيّ فلا تبالغ في غسله فأصلَّي فيه فإذا هو يابس ، قال : « أعد صلاتك ، أما أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 4 ) . فيقيّد بهذه الروايات إطلاقات الأخبار المتقدّمة النافية للإعادة ، فيختصّ مورد تلك الأخبار بغير المتردد التارك للفحص الذي استفيد وجوب الإعادة عليه من هذه الروايات ، وحيث لا يستفاد منها أزيد من حكم المتردد التارك للفحص
--> ( 1 ) الكافي 3 : 406 / 7 ، التهذيب 1 : 424 / 1346 ، و 2 : 202 / 791 ، الاستبصار 1 : 182 / 640 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 42 / 167 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 205 ، الهامش ( 5 ) . ( 4 ) الكافي 3 : 53 - 54 / 2 ، التهذيب 1 : 252 / 726 ، الوسائل ، الباب 18 من أبواب النجاسات ، ح 1 .