آقا رضا الهمداني

204

مصباح الفقيه

من الحدث أو الخبث شرط في الصلاة ، وبين أن يبيّنه بصيغة الأمر بأن يقول : اغسل ثوبك للصلاة ، أو : * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) * ( 1 ) . ووجهه : أنّ الأوامر الغيريّة المتعلَّقة بالشرائط أو الأجزاء المعتبرة في طبيعة الصلاة ونحوها مسوقة لبيان الشرطيّة والجزئيّة ، ومسبّبة عن اعتبار تلك الشرائط والأجزاء في الطبيعة ، فقوله : « اغسل ثوبك للصلاة » عبارة أخرى عن أنّ غسل الثوب شرط في الصلاة . وقياس الشرائط المستفادة من الأوامر الغيريّة - التي يكون الأمر بها مسبّبا عن شرطيّتها - على الشرائط المسبّبة عن التكاليف النفسيّة - كحرمة الغصب - قياس مع الفارق . وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض المقامات المناسبة من كتاب الصلاة إن شاء اللَّه . بل للأخبار المستفيضة الدالَّة عليه . منها : صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصلَّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنّور أو كلب أيعيد صلاته ؟ فقال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » ( 2 ) . وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن رجل يصلَّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ، ثمّ علم ، قال : « مضت صلاته ، ولا شيء

--> ( 1 ) المائدة 5 : 6 . ( 2 ) الكافي 3 : 406 / 11 ، التهذيب 2 : 359 / 1487 ، الإستبصار 1 : 180 / 630 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، ح 5 .