آقا رضا الهمداني

175

مصباح الفقيه

وعن الفقه الرضوي : « وإن أصابك بول في ثوبك فاغسله في ماء جار مرّة ، ومن ماء راكد مرّتين ثمّ أعصره » ( 1 ) . ولا يعارضها ما في بعض ( 2 ) الأخبار من إطلاق الأمر بغسل البول ، لوجوب تقييد الإطلاق بهذه الأخبار المقيّدة ، فالقول بكفاية الواحدة ضعيف . وما يظهر من بعض ( 3 ) الأخبار - الواردة في باب الاستنجاء - من كفاية الواحدة لا ينهض حجّة لإثبات هذا القول ، فإنّه على تقدير الالتزام بهذا الظاهر - كما هو الأظهر - وجب الاقتصار على مورده ، وتخصيص هذه الأخبار به ، لكونه أخصّ منها . هذا ، مع إمكان دعوى انصراف هذه الروايات بنفسها عن غسل موضع النجو من النجاسة الخارجة منه ، فإنّ المتبادر منها إرادة النجاسة الخارجيّة الواصلة إلى الثوب والبدن . وكيف كان فلم يعرف مستند يعتدّ به لهذا القول صالح لمعارضة ما سمعت . ومن هنا قد يغلب على الظنّ أنّ مراد القائل بكفاية المرّة كفايتها بعد إزالة العين ، فيتّحد حينئذ مع القول الآخر المحكيّ عن العلَّامة من التفصيل بين الجافّ وغيره ( 4 ) ، بناء على أن يكون اعتبار التعدّد في غير الجافّ بلحاظ كون الغسلة

--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 358 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 . ( 2 ) التهذيب 1 : 421 / 1334 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 20 ، ذيل ح 7 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 . ( 4 ) راجع الهامش ( 5 ) من ص 173 .