آقا رضا الهمداني

164

مصباح الفقيه

مثل حسنة الحلبي ، المتقدّمة ( 1 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا حاضر - إنّي أعير الذميّ ثوبي وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيردّه عليّ فأغسله قبل أن أصلَّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتى تستيقن أنّه نجّسه » ( 2 ) . وقول أبي جعفر عليه السّلام - في خبر أبي الجارود ، الوارد في الجبن - : « ما علمت فيه ميتة فلا تأكله ، وما لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللَّه إنّي لأعترض السوق فأشتري اللَّحم والسمن والجبن ، واللَّه ما أظنّ كلَّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان » ( 3 ) . وموثّقة عمّار : في الرجل يجد في إنائه فأرة وقد توضّأ من ذلك الإناء مرارا واغتسل وغسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلَّخة ، فقال : « إن كان رآها قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ثمّ يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمسّ من الماء شيئا ، وليس عليه شيء ، لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه » ثمّ قال : « لعلَّه إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها » ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ص 161 . ( 2 ) التهذيب 2 : 361 / 1495 ، الإستبصار 1 : 392 - 393 / 1497 ، الوسائل ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) المحاسن : 495 / 597 ، الوسائل ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 5 . ( 4 ) الفقيه 1 : 14 / 26 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، ح 1 .