آقا رضا الهمداني
161
مصباح الفقيه
ومضمرة سماعة ، قال : سألته عن المنيّ يصيب الثوب ، قال : « اغسل الثوب كلَّه إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا » ( 1 ) . وحسنة الحلبي أو صحيحته : « إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه منيّ فليغسل الذي أصابه ، وإن ظنّ أنّه أصابه منيّ ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وإن استيقن أنّه قد أصابه ولم ير مكانه فليغسل الثوب كلَّه فإنّه أحسن » ( 2 ) . وما في التعليل الوارد في هذه الرواية من الإشعار باستحبابه ممّا لا يلتفت إليه في مقابلة ما عرفت . ولعلّ النكتة فيه : عدم كون جميع أجزاء الثوب غالبا من أطراف الشبهة ، أو كون الاحتمال في بعض الأطراف غير معتنى به لدى العقلاء ، فالأمر بغسل الثوب كلَّه غالبا ليس إلَّا لكونه أشدّ تأثيرا في قلع ما يجده الإنسان في نفسه من الريبة والوسوسة ، أو غيره من الأمور الغير اللازمة المراعاة ، وإلَّا فقلَّما يتّفق كون جميع أجزاء الثوب من أطراف الشبهة ، واللَّه العالم . تنبيه : لا تثبت النجاسة بل وكذا الطهارة وغيرها من الموضوعات الخارجيّة إلَّا بالعلم أو ما قام مقامه من الأصول والأمارات التي ثبت اعتبارها شرعا ، كالاستصحاب والبيّنة ونحوهما ممّا سنشير إليه .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 54 / 3 ، التهذيب 1 : 252 / 727 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 8 . ( 2 ) التهذيب 1 : 252 / 728 ، الكافي 3 : 54 / 4 ، وفيه : « شيء » بدل « مني » في الموضعين من الرواية . وقطعة منها في الوسائل ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، ح 5 .