آقا رضا الهمداني

159

مصباح الفقيه

يصيبه البول ، قال : « اغسله مرّتين » وسألته عن بول الصبي ، قال : « تصبّ عليه الماء قليلا ثمّ تعصره » ( 1 ) فإنّه يدلّ على أنّ المراد بالبول الذي يعتبر فيه التعدّد هو ما عدا بول الصبي ، وأمّا بول الصبي فيكتفى فيه بصبّ الماء عليه مرّة ، فله نوع حكومة على سائر الأخبار الآمرة بغسل البول مرّتين ، كما لا يخفى . الرابع : حكم غسالة بول الصبي ما عرفته في مبحث الغسالة من أنّ الأقوى نجاسته ، لأنّه ماء قليل لاقى نجسا فينجس ، ولا ينافيه طهارته على تقدير رسوبه فيما انصبّ عليه وعدم انفصاله عنه ، لأنّه حينئذ كالمتخلَّف من الغسالة يتبع المحلّ في طهارته ، ولا استبعاد فيه بعد مساعدة الدليل عليه ، ولا ملازمة بين طهارته في مثل الفرض وبين طهارته على تقدير الانفصال الموجب لاستقلاله بالموضوعيّة ، ويتفرّع على ذلك اشتراط طهارة ما انصبّ عليه الماء بانفصال غسالته عنه على تقدير عدم رسوبه فيه ، كما هو واضح . ( وإذا علم موضع النجاسة ) الواصلة إلى الثوب أو البدن أو نحوهما من الأشياء التي تجب إزالة النجاسة عنها ( غسل ) ذلك الموضع فقط . ( وإن جهل ) موضعها وتردّد بين موضوعين فما زاد ، كالثوب والبدن ، أو الثوبين ونحوهما من الأشياء التي يبتلى بها المكلَّف ولم تكن أطراف الشبهة غير محصورة ، غسل جميع أطراف الشبهة ، وإلَّا لم يجز استعمال شيء منها فيما هو مشروط بالطهور ، كما تقدّم الكلام فيه وفي جملة من الأحكام المتفرّعة عليه - بما لا مزيد عليه - في مبحث الماءين اللَّذين اشتبه طاهرهما بنجسهما ، فراجع ( 2 ) .

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 153 ، الهامش ( 2 ) . ( 2 ) ج 1 ، ص 243 وما بعدها .