آقا رضا الهمداني

155

مصباح الفقيه

والمرويّ عن زينب بنت جحش عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله أنّه دعا بماء فصبّ على بول الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال « يجزئ الصبّ على بول الغلام ، ويغسل بول الجارية » ( 1 ) الحديث . ورواية السكوني عن جعفر عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال : « لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأنّ لبنها يخرج من مثانة أمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين » ( 2 ) . لكن ظاهر هذه الرواية طهارة بول الغلام ، كما أنّ ظاهرها نجاسة لبن الجارية ، فيحتمل جريها مجرى التقيّة ، كما أنّه يؤيّد ذلك كون رواية عاميّا ، كما أنّ ما في العاميّين من الأمر بالنضح على بول الصبي يشعر بطهارته ، فيشكل الاعتماد على مثل هذه الروايات مع ما فيها من ضعف السند . لكن مع ذلك كلَّه لا يبعد دعوى انجبارها بالنسبة إلى ما فيها من غسل بول الأنثى بشهرته بين الأصحاب ، فالقول به - كما هو المشهور - لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، واللَّه العالم . تنبيهات : الأوّل : المراد بالرضيع هو الغلام المتغذّي باللبن ، الذي لم يصر آكلا للطعام

--> ( 1 ) كنز العمّال 9 : 525 - 526 / 27268 . ( 2 ) التهذيب 1 : 250 / 718 ، الإستبصار 1 : 173 / 611 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 4 .