آقا رضا الهمداني
127
مصباح الفقيه
في ثوبك فاغسله من ماء جار مرّة ، ومن ماء راكد مرّتين ثمّ أعصره ، وإن كان بول الغلام الرضيع فتصبّ عليه الماء صبّا ، وإن كان قد أكل الطعام فاغسله » ( 1 ) . لكن ظاهره اعتبار عصرة بعد الغسلتين في البول الذي يعتبر في غسله العدد ، لا العصر في كلّ غسلة كما هو ظاهر المتن وغيره . وقد استند صاحب الحدائق إليه في إثبات العصر ، والتزم بظاهره ( 2 ) ، وفاقا لظاهر الصدوقين ( 3 ) حيث عبّرا بمضمون الرضوي . وحكي عن بعض القول بكفاية عصرة عقيب الغسلة الأولى ( 4 ) . ولعلَّه ممّن يقول بطهارة الغسالة في الغسلة المطهّرة ، فيتّجه حينئذ قوله ببعض ما عرفت مع ضعفه . والعجب من صاحب المستند حيث استند في إثبات وجوب العصر إلى الرضوي ، ولكنّه اجتزأ بعصرة واحدة مخيّرا بين توسيطها بين الغسلتين وتأخيرها عنهما بدعوى انجبار ضعف الرضوي بالنسبة إلى إثبات أصل العصر بالشهرة ، وعدم انجباره بالنسبة إلى الخصوصيّة التي تضمّنها ( 5 ) . وفيه ما لا يخفى من عدم إمكان هذا النحو من التفكيك في مثل الرضوي
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 358 و 384 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 367 - 368 . ( 3 ) الفقيه 1 : 40 ، ذيل ح 156 ، وحكى قول عليّ بن بابويه صاحب المعالم فيها ( قسم الفقه ) : 650 و 655 . ( 4 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 367 ، وانظر : اللمعة الدمشقيّة : 17 . ( 5 ) مستند الشيعة 1 : 271 .