آقا رضا الهمداني
119
مصباح الفقيه
إلَّا بالعصر ، وبأنّ الغسل إنّما يتحقّق في الثوب ونحوه بعصره ، وبدونه يكون صبّا لا غسلا ( 1 ) . واستدلّ عليه أيضا في محكيّ المنتهى : بأنّ الماء ينجس بملاقاة الثوب ، فتجب إزالته بقدر الإمكان ( 2 ) . وبرواية أبي العبّاس - الصحيحة - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسّه جافّا فاصبب عليه الماء » ( 3 ) . ورواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : « اغسله مرّتين » وسألته عن الصبي يبول على الثوب ، قال : « تصبّ عليه الماء قليلا ثمّ تعصره » ( 4 ) . قال صاحب المدارك - بعد نقل ما سمعته من المعتبر والمنتهى - : هذا نهاية ما استدلَّوا به على هذا الحكم . وفي الجميع نظر . أمّا الأوّل : فلأنّه إنّما يقتضي وجوب العصر إذا توقّف عليه إخراج عين النجاسة ، ولا ريب فيه ، لكنّ المدّعى أعمّ من ذلك ، فلا يصلح مستندا لإيجاب العصر على وجه العموم . وأمّا الثاني : فلأنّا لا نسلَّم دخول العصر في مفهوم الغسل لغة أو عرفا ، بل
--> ( 1 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 325 ، وانظر : المعتبر 1 : 435 . ( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 2 : 325 ، وانظر : منتهى المطلب 3 : 265 . ( 3 ) التهذيب 1 : 261 / 759 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 55 / 1 ، التهذيب 1 : 249 / 714 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، ح 4 ، والباب 3 من تلك الأبواب ، ح 1 .