آقا رضا الهمداني

110

مصباح الفقيه

فلا تجب إزالتها عن العمامة ، بل وكذا القميص القصير الغير الساتر للعورة وإن أمكن التستّر به بشدّة على الوسط ، فالمدار على جواز الصلاة فيه وحده بالفعل لا بالفرض . كما أنّه يحتمل أن يكون عدّ العمامة في الرضوي ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده بهذه الملاحظة . وهذا المعنى وإن لم تكن إرادته من مثل قوله عليه السّلام : « كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يكون عليه الشيء » بعيدا لكنّ المتبادر منه - خصوصا بملاحظة ما في الروايات من التمثيل بالتكَّة والقلنسوة ونحوهما المشعر بكون وجه عدم الجواز صغر الثوب لا عدم التستّر به بالفعل - إنّما هو إرادة التوصيف بالنظر إلى نفس الثوب من حيث هو ، لا بملاحظة كونه بالفعل ساترا أو غير ساتر ، ولا سيّما بعد اعتضاده بفهم الأصحاب وفتواهم ، فتوهّم إرادة المعنى الأوّل من أخبار الباب ضعيف ، فعدّ العمامة ونحوها ممّا لا تتمّ الصلاة فيه منفردا في غير محلَّه . والرضويّ بنفسه لا يصلح دليلا لإثبات ذلك ، خصوصا مع مخالفته لفتوى الأصحاب ، مع أنّ في العدول من التمثيل بالعمامة إلى التمثيل بالقلنسوة في الأخبار السابقة تنبيها على عدم العفو عن العمامة ، كما لا يخفى . تنبيهات : الأوّل : مقتضى إطلاق المتن وغيره : عدم الفرق فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده بين كونه ملبوسا أو محمولا ، بل قضيّة تخصيصهم الحكم بوجوب الإزالة