آقا رضا الهمداني

108

مصباح الفقيه

الذي قد أصابه قذر ، قال : « إذا كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه فلا بأس » ( 1 ) . ومرسلة ابن أبي البلاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيبه القذر مثل القلنسوة والتكَّة والجورب » ( 2 ) . وخبر زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها ووضعتها على رأسي ثمّ صلَّيت ، فقال : « لا بأس » ( 3 ) . وعن الفقه الرضوي : « إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكَّة أو الجورب أو الخفّ منيّ أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك إنّ الصلاة لا تتمّ في شيء من هذه » ( 4 ) . وربما استشعر من عبائر بعض القدماء - كالراوندي وأبي الصلاح وسلَّار حيث اقتصروا على القلنسوة والتكَّة والجورب والخفّ والنعل ( 5 ) - الخلاف في الكلَّيّة المزبورة . ولعلّ مرادهم التمثيل ، وإلَّا فلفظة : « كلّ ما » و « مثل » وما أشبه ذلك ، الواردة في النصوص حجّة عليهم . ثمّ إنّه قد حكي عن الصدوق أنّه عدّ العمامة من جملة ما لا تتمّ فيه الصلاة

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 274 / 807 ، و 2 : 357 / 1479 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 358 / 1481 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 357 - 358 / 1480 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، ح 3 . ( 4 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 ، وعنه في الحدائق الناضرة 5 : 335 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 140 ، المراسم : 55 - 56 ، وحكى عبارة الراوندي العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 325 - 326 ، المسألة 242 .