آقا رضا الهمداني

100

مصباح الفقيه

هذا ، مع أنّ الظاهر أنّ كلمة « إن » في قوله عليه السّلام : « وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك » وصليّة ، فيكون قوله : « فلا بأس ما لم يكن الدم مجتمعا » تفريعا على الكلام السابق ، فعلى هذا يتعيّن إرادة الاجتماع الفعليّ لا الفرضيّ ، كما هو واضح . ويمكن الاستدلال أيضا : بخبر الجعفي ، بل وحسنة محمّد بن مسلم ، كما ستعرف تقريبه عند التكلَّم في أدلَّة الخصم . احتجّ القائلون بوجوب الإزالة : بعمومات الإزالة ، وخصوص صحيحة ابن أبي يعفور ، المتقدّمة ( 1 ) ، بدعوى ظهورها في إرادة فرض الاجتماع . وبإطلاق الأمر بإعادة الصلاة على تقدير كون الدم أكثر من قدر الدرهم في رواية الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « في الدم يكون في الثوب إن كان أقلّ من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه ولم يغسله حتّى صلَّى فليعد صلاته » ( 2 ) وحسنة ابن مسلم ( 3 ) ، قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة - إلى أن قال - : « ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم ، وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » ( 4 ) فإنّ إطلاقهما شامل لصورتي الاجتماع والتفرّق . وفيه : أنّ العمومات مخصّصة بما عرفت وستعرف .

--> ( 1 ) في ص 72 و 97 . ( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 72 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) في « ض 11 » : « محمّد بن مسلم » . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 73 ، الهامش ( 2 ) .