آقا رضا الهمداني
88
مصباح الفقيه
ويدفعه : أنّ المتبادر من الأمر بغسلها والصلاة فيها ليس إلَّا لنجاستها المانعة من فعل الصلاة ، وقد دلَّت النصوص المستفيضة على طهارتها ذاتا ، فلا يكون الغسل إلَّا للنجاسة العرضيّة الحاصلة بالملاقاة . وحكي عن الشيخ ( 1 ) في نهايته تخصيص طهارتها بصورة الجزّ ، وحكم بنجاستها في صورة القلع معلَّلا : بأنّ أصولها المتّصلة باللَّحم من جملة أجزائها ، وإنّما تستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه . واعترضه بعض بإطلاق الأخبار المتقدّمة ( 2 ) . وأجيب : بأنّ هذا المعنى الذي ادّعاه الشيخ لا يردّه الأخبار المتقدّمة الدالَّة على طهارة الأشياء المعهودة من حيث عدم الروح فيها ، لأنّها لا تنافي نجاستها باتّصال جزء منها بالميتة . اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بسكوتها مع اقتضاء المقام لبيان كيفيّة الأخذ . وفيه : أنّه يمكن دعوى جريها مجرى الغالب من أخذها بطريق الجزّ ، مع إمكان أن يدّعى أنّ معهوديّة نجاسة الميتة وأجزائها مغنية عن بيان الكيفيّة ، ولذا لا يشكّ في نجاسة ما يتّصل بالعظم وأصول القرن والحافر ونحوها من أجزاء الميتة . فالأولى في ردّ الشيخ منع كون ما يتّصل بأصول الشعر ونحوه من الأجزاء التي حلّ فيها الحياة ، بل هي إمّا داخل في مسمّى الشعر ، أو شيء آخر من الفضلات
--> ( 1 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 82 ، وانظر : النهاية : 585 . ( 2 ) انظر : الحدائق الناضرة 5 : 82 .