آقا رضا الهمداني

81

مصباح الفقيه

هذا ، مع إمكان منع دلالة ما دلّ على نجاسة الميتة على نجاسة مثل هذه الجلدة المتدلَّية بها التي تعدّ عرفا من ثمرة الحيوان لا من أجزائها ، فالقول بطهارتها مطلقا - كما نسب إلى المشهور - أظهر . نعم ، لو بقيت لها شدّة علاقة واتّصال بالميتة على وجه عدّت عرفا جزءا من الجملة المسمّاة باسم الظبي الميّت ، كان الأقوى نجاستها ، لكنّ الظاهر أنّه مجرّد فرض ، واللَّه العالم . وربما يستدلّ لطهارة فأرة المسك مطلقا : بالأصل والحرج ، وفحوى ما دلّ على طهارة المسك . وبصحيحة عليّ بن جعفر : سأل أخاه عليه السّلام عن فأرة المسك تكون مع من يصلَّي وهي في جيبه أو ثيابه ، قال : « لا بأس بذلك » ( 1 ) . وفي الاستدلال بالأصل ودليل نفي الحرج ما لا يخفى . وأمّا الاستدلال بالفحوى : فربّما يناقش فيه : بعدم الملازمة بين طهارة المسك وطهارة وعائه ، لجواز كونه كالإنفحة واللبن في ضرع الميّت بناء على طهارته ، كما هو الأشهر . لكنّ الإنصاف أنّ تخصيص ما دلّ على نجاسة الميتة بالنسبة إلى مثل هذه الجلدة التي تعدّ كالمنفصل أهون من تخصيص القاعدة المغروسة في الأذهان من انفعال الملاقي للنجس برطوبة مسرية .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 164 - 165 / 775 ، التهذيب 2 : 362 / 1499 ، وفيه بتفاوت يسير ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .